samedi 9 novembre 2019

بقلم الشاعر حمدان حموده الوصيف

إلى المَرْأَة
تَـعَـالـَيْ نُـنَاضِـلْ يَـدًا في يَــدِ
لِنَصْـعَدَ هَامَ العُـلَا الأمْـجَـــــدِ
فَمَـا أنْتِ لِـي أَمَةٌ في الحَيَـاةِ
ولَا أَنْتِ خَـادمَـةُ الـسَّـيِّـــــدِ
ولَا أَنْتِ مِـثْـل الـمَتَـاعِ يُبَاعُ
ويُشْـرَى ولا حِــيـلَــةً بِاليَـــــدِ
ولَا أنتْ إبْـلِـيـسُ في مَـكْرِهِ
ولَا أَنْـتِ لِي كُـلُّ شَـيْءٍ رَدِي
تَعَـالَـيْ نُـحَطِّـمْ جَـمِيعَ القُـيُودِ
ونَطْـلُـبْ عُـلُـومًا بِهَـا نَهْـتَـدِي.
فَــأَنْتِ رَفِــيـقَةُ دَرْبِـي الّـتِـي
سَتَـدْفَـعُـنِـي للـطَّرِيقِ الـهَــــدِي
بِهَـا أَسْتَـعِيـنُ على العَـيْشِ حُرًّا
وتُــوصِلُــنِي للـغَـدِ الأرْغَـــــدِ
فَـلَا الطَّـيْـرُ، وَهْوَ كَسِـيرُ جَنَاحٍ،
يَــطِـيـرُ طَــلِيقًـا إلـى الأبَـــــــدِ
ولَا اليَـدُ مِن غَيْـرِ أُخْتٍ لَــهَـا
تُـصَـفِّـقُ أوْ ثَــوْبَـــهَا تَــرْتَـــدِي.
فَأَنْتِ الّـتِـي وهَبَتْـنِـي وُجُـودِي
ولَـوْلَاكِ في الكَـوْنِ لَـمْ أُوجَـدِ
تُشَـجِّعُـنِي إنْ نَـجَحْـتُ وتَـحْنُـو
إذَا مَـا فَــشِلْـتُ و لَــمْ أَهْـتَــــدِ
ومِنْ حُـبِّـهَا ألْـهَـمَـتْـنِي الـمَـعَانِي
ومِنْ رُوحِـهَـا أَفْــضَـلُ الـمَــــــوْرِدِ
ومِن ثَـدْيــِهَا قَـد غَـذَتْـنـِي حَنَانًا
ومِن قَـلْـبِـهَا نَـفْــحَةُ الـمُـرْشِـــــدِ.
وأَنْتِ الشَّقِـيـقَــةُ قَد قَـاسَـمَـتْـنِي
زَمَـانَ الــصِّـبَـى فَــتْـرَةَ الــمَـوْلِــدِ.
وكَـمْ سَايَـــرَتْـنِــيَ بَيْنَ الرَّوَابِي
صَغِـيـرًا وكـمْ أَخَـذَتْ بِيَــــدِي
وكُـنْتِ الّتِـي أسْتَعِــيـنُ بـِهَـا
إذا مَـا عَلِـقْـتُ عَلَـى المِصْعَــدِ
كَـذَلِـك، أَنْتِ رَفِيـقَـةُ عُـمْـرِي
ولِـي فِـيـكِ أَبْـهَـى عُـرَى السَّـنَـدِ
سَنَبْـنِي مَــعًـا مَا حَلُـمْـنَـا بِهِ
ونَـنْـعَـمُ في عَيْـشِنَـا الأرْغَــــدِ
ونُنْـجِبُ طِفْـلًا جَمِـيلًا وبِنْـتًا
ونَـهْــنَـأُ بِالـبِـنْـتِ و الـوَلَــــــدِ
تَعَـالَـيْ نُـغَـــنِّ نَشِيـدَ الـحَيَاةِ
سَـوِيًّا ونَــصْـنَــعْ بُـنَـاةَ الـغَــــدِ
بِـعَـزْمٍ وعِــلْـمٍ وكَـدٍّ وجِـدٍّ
نُـحَـقِّــقُ مُـسْتَـقْـبَـلَ البَـلـَــدِ.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر: ديوان الجِدّ والهزل


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire